تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

العظاية تقع في اللبن ، قال : « يحرم اللبن » وقال : « إنّ فيها السمّ » ( 1 ) . وصحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الفأرة والوزغة تقع في البئر ، قال : « ينزح منها ثلاث دلاء » ( 2 ) . وعن الفقه الرضوي قال : « إن وقع في الماء وزغ أهريق ذلك الماء ، وإن وقع فيه فأرة أو حيّة أهريق الماء ، وإن دخل فيه حيّة وخرجت منه صبّ من ذلك ثلاث أكفّ ، واستعمل الباقي ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة » ( 3 ) . والذي يقتضيه الجمع بين الروايات : حمل هذه الطائفة من الأخبار على الاستحباب أو غيره من المحامل ، لأنّ غايتها الظهور في نجاسة المذكورات ، فيرفع اليد عنها بالأخبار المتقدّمة المصرّحة بنفي البأس عنها ، مع اشتهار العمل بها ، وشذوذ ما يعارضها من أخبار النجاسة . نعم ، قد يتوهّم أنّ مقتضى الجمع بين الروايات من حيث هي عكس ذلك في خصوص الثعلب والأرنب حيث إنّ استفادة حكمهما من أخبار الطهارة بأصالة العموم ، فلا يعارض مرسلة يونس ، التي وقع فيها التصريح بغسل اليد الماسّة لهما ، لأنّ ارتكاب التخصيص أهون من سائر المحامل التي أقربها حمل الجواب على إرادة غسل اليد في الجملة ، أي على تقدير مسّها ميتة ، أو حمله على

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 284 - 285 / 832 ، الوسائل ، الباب 36 من أبواب النجاسات ، ح 2 .
( 2 ) التهذيب 1 : 238 / 688 ، الإستبصار 1 : 39 / 106 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الماء المطلق ، ح 2 .
( 3 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 229 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 93 .
مصباح الفقيه — صفحة 170 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي