الدم ، ويشعر به بعض الأخبار التي ورد فيها السؤال عن حكم دم البراغيث ونحوها : كخبر محمّد بن ريّان ، قال : كتبت إلى الرجل عليه السّلام : هل يجري دم البقّ مجرى دم البراغيث ؟ وهل يجوز لأحد أن يقيس بدم البقّ على البراغيث فيصلَّي فيه ، وأن يقيس على نحو هذا فيعمل به ؟ فوقّع عليه السّلام « تجوز الصلاة ، والطهر منه أفضل » ( 1 ) . وغير ذلك من الروايات التي يستشعر منها ذلك . وإنّما رجعنا إلى حكم الأصل من غير وسوسة في مثل المخلوق آية ، لعدم معهوديّة صنفه . وممّا يؤيّد أيضا نجاسة خصوص ما في البيضة مغروسيّتها في أذهان المتشرّعة ، فلو لم يكن القول بالنجاسة أقوى فلا ريب في أنّه أحوط . ثمّ إنّ في المقام أخبارا ربما يستظهر منها طهارة دم الرعاف وغيره من بعض أصناف الدم ، لكنّها قابلة للتوجيه القريب . منها : رواية جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « لو رعفت ذورفا ( 2 ) ما زدت على أن أمسح منّي الدم وأصلَّي » ( 3 ) . وهي مع ضعف سندها بحسب الظاهر مسوقة لبيان عدم انتقاض الوضوء
مصباح الفقيه — صفحة 140
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٤٠
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 60 / 9 ، التهذيب 1 : 260 / 754 ، الوسائل ، الباب 23 من أبواب النجاسات ، ح 3 .
( 2 ) كذا في النسخ الخطَّيّة والحجريّة ، وفي المصادر : « دورقا » . والدورق : مكيال للشراب ، والجرّة ذات العروة . القاموس المحيط 3 : 230 .
( 3 ) التهذيب 1 : 15 / 32 ، الإستبصار 1 : 84 / 265 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 4 .