تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

وما عن بعض ( 1 ) - من التشكيك فيها ، نظرا إلى انصراف دم ذي النفس إلى غيره ممّا يعدّ من أجزائه الأصليّة - ضعيف ، فإنّه كدم الحيض والنفاس يعدّ عرفا من دم ذي النفس . ولو سلَّم انصراف إطلاق دم ذي النفس في معاقد الإجماعات إلى غيره ، فهو غير مجد ، فإنّ المتأمّل في كلماتهم لا يكاد يشكّ في إرادتهم العموم على وجه يشمل جميع الأفراد . هذا ، مع ما عن الخلاف من دعوى الإجماع عليها ( 2 ) . وأضعف من ذلك ما عن بعض ( 3 ) آخر من التشكيك في موضوعه بإبداء احتمال كونه ماهيّة أخرى شبيهة بالدم ، فإنّه احتمال يكذّبه العرف . وأمّا الدم الذي يوجد في البيضة ففي نجاسته تردّد ، لا لما احتمله بعض ( 4 ) من عدم كونه دما ، فإنّه ممّا لا ينبغي الالتفات إليه بعد شهادة العرف بكونه مصداقا حقيقيّا للدم ، بل لقصور الأدلَّة عن إثبات عموم يتمسّك به في المقام ، فمقتضى الأصل طهارته . لكنّ الذي يصرفنا عن الاعتماد على الأصل غلبة الظنّ بمعهوديّة نجاسة مطلق الدم في الشريعة والتجنّب عنه مطلقا ، عدا ما ثبت طهارته ، كما يشهد بذلك سوق عبارة السائلين وأجوبة الأئمّة عليهم السّلام في كثير من الأخبار الواردة لبيان أحكام

هامش
( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 5 : 362 عن الذكرى 1 : 112 ، وكشف اللثام 1 : 420 - 421 .
( 2 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى 1 : 112 ، وانظر : الخلاف 1 : 490 - 491 ، المسألة 232 .
( 3 ) الحاكي عنه هو صاحب كشف اللثام فيه 1 : 421 ، وانظر معالم الدين ( قسم الفقه ) : 480 .
( 4 ) راجع : معالم الدين ( قسم الفقه ) : 480 .