تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

وفي المدارك - بعد نقل ما سمعته من المعتبر - قال : وهو في محلَّه ( 1 ) . أقول : وهو كذلك لو أغمض عن الرواية ، لكنّ الظاهر كفاية ما عرفت في جبرها ، فالقول بالوجوب - كما هو المشهور - لا يخلو عن قوّة . نعم ، لا يبعد دعوى انصراف الرواية بل وإطلاق الفتاوى عن مثل السنّ المشتمل على جزء يسير من اللحم ، كما صرّح به بعض ( 2 ) . وربما استدلّ له : بأمور أيضا مرجعها إلى ما ذكره الشهيد في محكيّ الذكرى تعريضا على ما تقدّم من المعتبر : بأنّ هذه القطعة جزء من جملة يجب الغسل بمسّها ، فكلّ دليل دلّ على وجوب الغسل بمسّ الميّت فهو دالّ عليها ، وبأنّ الغسل يجب بمسّها متّصلة ، فلا يسقط بالانفصال ، وبأنّه يلزم عدم الغسل لو مسّ جميع الميّت متفرّقا ( 3 ) . انتهى . وفي الجميع نظر . أمّا الأوّل : فيرد عليه : أنّه لا يصدق مسّ الميّت عرفا على مسّ عضوه المنفصل عنه حتّى يعمّه إطلاق ما دلّ على وجوب الغسل بمسّ الميّت ، بل ربما يتأمّل في بعض موارد الصدق أيضا في استفادة حكمه من المطلقات ، كما لو مسّ جسده الباقي بعد قطع رأسه وأطرافه ، لإمكان دعوى انصراف الإطلاق عنه ، وإن كانت الدعوى غير مسموعة خصوصا بالنظر إلى بعض الأخبار المتقدّمة ( 4 ) التي

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 2 : 280 .
( 2 ) الشيخ جعفر النجفي في كشف الغطاء : 159 .
( 3 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 280 ، وانظر : الذكرى 2 : 97 .
( 4 ) في ص 104 .