في النظر إليه ، ولذا قيّده الحلبي - في عبارته المتقدّمة ( 1 ) - بكونه من المسلمين .
وكذا النظر إلى المسلم لغرض شرعي ، كالشهادة على عينه ، كما عن كشف اللثام وغيره ( 2 ) .
وكذا النظر إلى المسلم في الثلاثة إذا كان صلبه بحقّ ؛ لأن الصلب شرّع لتفضيح المصلوب ، فلا معصية في النظر إليه في الثلاثة .
ولو كان المصلوب غير مستحقّ للصلب ، فمقتضى إطلاق الرواية : ثبوت الغسل ولو قبل الثلاثة ؛ لحرمة السعي لرؤيته ، بل يجب إنزاله عن الخشبة مع التمكَّن مطلقا .
وعن الصيمري تقييده بالمصلوب حقّا ( 3 ) .
ولعلّ وجهه استظهاره من عبائر الأصحاب حيث قيّدوا الحكم بما بعد الثلاثة ، فيفهم من ذلك الاختصاص بالمصلوب حقّا ؛ إذ لا فرق في حرمة النظر إلى المصلوب ظلما بين الثلاثة وما بعدها .
وفيه : أنّ التعميم بحيث يشمل المصلوب ظلما ولو فيما بين الثلاثة أوفق بظاهر النصّ ، بل الغالب في عصر الأئمّة عليهم السّلام لم يكن إلَّا كذلك ، ولعلَّه لذلك أمر بالغسل مطلقا .
بل الأظهر شموله للمصلوب الكافر أيضا ، والذنب الذي يقع الغسل عقوبة عنه لا يجب أن يكون محرّما شرعيّا كي ينتفي بالنسبة إلى الكافر الذي لا احترام له
هامش
( 1 ) في ص 81 .
( 2 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 330 عنه وعن كتاب المصابيح ، وهو مخطوط .
وانظر : كشف اللثام 1 : 154 .
( 3 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 330 ، وانظر : كشف الالتباس 1 : 343 .