بالمتروكيّة ( 1 ) .
وكفى بذلك موهنا لظاهر الخبر في مقابلة ما دلّ على حصر الغسل الواجب في غيره ، مضافا إلى ما عرفته مرارا من عدم ظهور الموثّقة في إرادة الوجوب بالمعنى المصطلح ، كما يشهد بذلك ما فيها من توصيف جملة من الأغسال المسنونة بالوجوب .
ثمّ إنّ ظاهر الموثّقة - كعبائر الأصحاب - إنّما هو إرادة الغسل بالمعنى المعهود ، لا الغسل بالفتح ، بمعنى إزالة القذر ، فما احتمله بعض ( 2 ) - من كونه تنظيفا محضا - ضعيف .
نعم ، لا يبعد أن يكون ذلك حكمة الحكم ، كما في غسل الجمعة ، واللَّه العالم .
قد فرغ من تصنيف المجلَّد الثاني ( 3 ) - الذي هو في الأغسال - من طهارة الكتاب المسمّى ب « مصباح الفقيه » أقلّ الطلبة محمّد رضا الهمداني يوم الجمعة قبيل الغروب غرّة ذي الحجّة من سنة 1297 ، أعانه اللَّه تعالى على إتمامه بأتمّ الوجوه وأحسنها ( 4 ) ، وجعله ذخيرة لآخرته بمحمّد وآله الطيّبين الطاهرين ، صلوات اللَّه عليه وعليهم أجمعين إلى يوم الدين .
هامش
( 1 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 5 : 72 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 131 .
( 2 ) راجع : مسالك الأفهام 8 : 394 .
( 3 ) حسب تجزئة المصنّف قدّس سرّه .
( 4 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « أحسنه » . والظاهر ما أثبتناه .