الدروس موافقته ( 1 ) .
وعن المصنّف في المعتبر تقويته ، فإنّه - بعد أن نقل قول الشيخ بالجواز - قال : وفيما ذكره الشيخ إشكال .
أمّا الإجماع : فلا نعلمه كما علمه .
وأمّا الرواية فضعيفة من وجهين :
أحدهما : أنّ زرعة وسماعة واقفيّان .
والثاني : أنّ المسؤول في الرواية مجهول ، فإذن ( 2 ) التمسّك باشتراط عدم الماء في جواز التيمّم أصل .
ولأنّ الرواية ليست صريحة في الجواز مع وجود الماء ، لكن لو قيل : إذا فاجأته الجنازة وخشي فوتها مع الطهارة ، تيمّم لها ، كان حسنا ؛ لأنّ الطهارة لمّا لم تكن شرطا وكان التيمّم أحد الطهورين فمع خوف الفوت لا بأس بالتيمّم ؛ لأنّ حال المتيمّم ( 3 ) أقرب إلى شبه المتطهّرين من الخالي منه ( 4 ) . انتهى .
أقول : بعد البناء على المسامحة فلا إشكال فيه بعد اشتهاره ونقل الإجماع عليه ؛ لكونه بنفسه حجّة كافية حاكمة على ما دلّ على اشتراط عدم الماء في شرعيّة التيمّم .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : 91 ، التهذيب 3 : 203 ، ذيل ح 476 ، المبسوط 1 : 185 ، النهاية : 146 ، الاقتصاد : 276 ، المراسم : 80 ، المهذّب 1 : 129 ، فقه القرآن 1 : 163 ، الدروس 1 : 87 ، وانظر أيضا جواهر الكلام 5 : 270 .
( 2 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « فإنّ » بدل « فإذن » . وما أثبتناه كما في المصدر .
( 3 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « التيمّم » . والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر .
( 4 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 411 - 412 ، وانظر : المعتبر 1 : 405 .