موضوعه كصيرورة الجنابة الزائلة - على القول برافعيّة التيمّم - مؤثّرة عند تجدّد القدرة ، مدفوع : بقصور الأدلَّة عن إثبات هذا النحو من الأثر للتيمّم ، بل ظهورها في كونه طهورا لمن عجز عن استعمال الماء ما دام باقيا عجزه .
هذا ، مضافا إلى عدم الخلاف فيه على الظاهر ، ودلالة النصّ عليه بالصراحة ، كما عرفته فيما تقدّم .
فروع : الأوّل : لو تيمّمت الحائض أو المستحاضة ونحوهما بتيمّمين بدلا من الوضوء والغسل ، فوجدت ما يكفي للوضوء خاصّة ، انتقض ما هو بدل من الوضوء لا غير .
ولو وجدت ما يكفي لكلّ منهما لا كليهما ، قال في الجواهر : ففي انتقاضهما معا بذلك ، أو ما يختار المكلَّف منهما ، أو القرعة أوجه ، أقواها : الأوّل ؛ لصدق الوجدان في كلّ منهما ، وعدم الترجيح ( 1 ) . انتهى .
أقول : أمّا بناء على أهمّيّة الغسل - كما لعلَّه المسلَّم عندهم ، خصوصا على القول بالاجتزاء به عن الوضوء وكون الوضوء معه مستحبّا تعبّدا - فالترجيح محقّق ، والمنتقض هو التيمّم الواقع بدلا من الغسل حيث يتعيّن على المكلَّف صرف الماء فيه ، لكن لو خالف تكليفه وتوضّأ ، صحّ وضوؤه بقاعدة الترتّب ، التي حقّقناها مرارا ، ومقتضاها انتقاض ما هو بدل من الوضوء أيضا على تقدير ترك الغسل ، فلو أتلف الماء ، انتقض التيمّمان .
وعلى تقدير عدم الأهمّيّة أيضا ينتقضان معا إن ترك استعمال الماء
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 5 : 264 .