تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وفي محكيّ الذكرى - بعد الإشارة إلى خبر عبد الرحمن بن أبي نجران - قال : وفيه إشارة إلى عدم طهوريّة المستعمل ، وإلَّا لأمر بجمعه ( 1 ) . انتهى . أقول : ولو قيل بأنّ فيه إشارة إلى عدم كون الأمر في التيمّم بهذه المكانة من الضيق والعجز عن تحصيل الماء بالمعالجات الغير المتعارفة ، لكان سليما من جملة من الاعتراضات التي يمكن أن يورد عليه من جري الرواية مجرى الغالب من عدم خلوّ بدن الجنب عن النجاسة غالبا ، وعدم تيسّر الجمع في مثل الفرض بقدر أن يكفي غيره ، وعدم صلاحيّة ما ذكر وجها لعدم الجمع بين الوضوء والغسل بتقديم الوضوء على الغسل ، وإن أمكن التفصّي أمّا عن الأخير : فلابتنائه على الاهتمام في أمر الغسل برعاية الاحتياط فيه خوفا من أن ينقص ماؤه ، وأمّا ما عداه من الدعاوي المتقدّمة فأمّا غير مجدية أو غير مسموعة ، فإنّ الغالب سهولة الأخذ ممّا ينفصل من غسالته بعد تطهير بدنه بقدر أن يتحقّق أقلّ ما يجتزأ به في الوضوء بمثل الدهن . وكيف كان فطريق الاحتياط في جميع الفروض غير خفيّ ، واللَّه العالم .
( السابع : الجنب إذا تيمّم بدلا من الغسل ثمّ أحدث ، أعاد التيمّم بدلا من الغسل ، سواء كان حدثه أصغر أو أكبر ) فلو أحدث بالأصغر ووجد ماء بقدر أن يتوضّأ ، لم يعتدّ به ، بل يتيمّم بدلا ممّا وجب عليه من الغسل على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل لم ينقل الخلاف
هامش
( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 396 ، وانظر : الذكرى 1 : 188 .
مصباح الفقيه — صفحة 367 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي