تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الحضر لو كانت مقتضية لذلك ، لاقتضته أيضا بالنسبة إلى الأسفار التي جرت العادة بمصادفة الماء في طريقها كالحضر ، وليس كذلك قطعا ، بل لو كان مورد الأخبار خصوص المسافر ، لم تكن خصوصيّته مقصودة بالحكم بلا شبهة ، ولذا استفدنا حكم سائر اولي الأعذار من مثل هذه الأخبار . وكيف كان فالتوجيه المذكور إنّما هو على تقدير أن يكون مراده الإعادة في الوقت لا في خارجه ، وإلَّا فلم يعرف له وجه أصلا . ( وقيل ) كما عن كتب الشيخ والمهذّب والإصباح وروض الجنان ( 1 ) ( فيمن تعمّد الجنابة وخشي على نفسه من استعمال الماء : يتيمّم ويصلَّي ثمّ يعيد ) لرواية جعفر بن بشير عمّن رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل أصابته جنابة في ليلة باردة يخاف على نفسه التلف إن اغتسل ، قال : « يتيمّم فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة » ( 2 ) . وعلَّله بعض ( 3 ) أيضا بقاعدة الاحتياط ؛ لعدم العلم بإجزاء الترابيّة في الفرض بعد ما ورد من التشديد عليه في عدّة أخبار بالاغتسال وإن تألَّم من البرد . وفيه : ما عرفت عند البحث عن مسوّغات التيمّم أنّ الأقوى شرعيّة التيمّم لمن خشي على نفسه من استعمال الماء من غير فرق بين الجنب وغيره وإن
هامش
( 1 ) الحاكي عنها هو صاحب كشف اللثام فيه 2 : 487 ، وانظر : النهاية : 46 ، والمبسوط 1 : 30 ، والتهذيب 1 : 196 ، ذيل ح 568 ، والاستبصار 1 : 162 ، ذيل ح 560 ، والمهذّب 1 : 48 ، وإصباح الشيعة : 49 ، وفي روض الجنان : 130 خلاف ما نسب إليه في المتن ، أي الإعادة ، كما أشار إليه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 554 . ( 2 ) الكافي 3 : 67 / 3 ، التهذيب 1 : 196 / 567 ، الإستبصار 1 : 161 / 559 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب التيمّم ، ح 6 . ( 3 ) صاحب الجواهر فيها 5 : 227 .