تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
جميع أصحابنا إلَّا من شذّ ممّن لا يعتدّ بقوله ؛ لأنّه عرف باسمه ونسبه ( 1 ) ، بل عن الانتصار والغنية والناصريّات وشرح الجمل وأحكام الراوندي الإجماع عليه ( 2 ) . وقيل بالمنع مع رجاء زوال العذر ، والجواز مع عدمه ، كما عن ابن الجنيد ( 3 ) . وعن المصنّف في المعتبر والعلَّامة في جملة من كتبه اختياره ( 4 ) . واستدلّ للأوّل : بإطلاق قوله تعالى * ( وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى ) * ( 5 ) إلى آخره ، فإنّ ظاهره قيام التيمّم مقام الوضوء والغسل عند إرادة الصلاة . ويدلّ عليه أيضا جملة من الأخبار : مثل : خبر داود الرقّي عن الصادق عليه السّلام : أكون في السفر وتحضر الصلاة وليس معي ماء ، ويقال : إنّ الماء قريب منّا ، فأطلب الماء - وأنا في وقت - يمينا وشمالا ؟ قال : « لا تطلب ولكن تيمّم فإنّي أخاف عليك » ( 6 ) إلى آخره . وخبر السكوني ، الآمر بالفحص غلوة أو غلوتين ( 7 ) ، فإنّه يفهم منه جواز
هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 5 : 158 ، وانظر : السرائر 1 : 140 . ( 2 ) حكاه عنها صاحب كشف اللثام فيه 2 : 483 ، وانظر : الانتصار : 31 ، والغنية : 64 ، ومسائل الناصريّات : 156 ، المسألة 51 ، وفقه القرآن 1 : 37 ، وليس في شرح الجمل - للقاضي ابن البرّاج - : 61 نقل الإجماع . ( 3 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 383 ، والعلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 253 ، المسألة 191 . ( 4 ) حكاه عنهما العاملي في مدارك الأحكام 2 : 209 ، وانظر : المعتبر 1 : 384 ، وتذكرة الفقهاء 2 : 201 ، ذيل الفرع ( أ ) من فروع المسألة 311 ، وقواعد الأحكام 1 : 23 ، ومختلف الشيعة 1 : 253 ، المسألة 191 . ( 5 ) النساء 4 : 43 ، المائدة 5 : 6 . ( 6 ) الكافي 3 : 64 / 6 ، التهذيب 1 : 185 - 186 / 536 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب التيمّم ، ح 1 . ( 7 ) التهذيب 1 : 202 / 586 ، الإستبصار 1 : 165 / 571 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب التيمّم ، ح 2 .