الطهارة بإيجاده لشيء من غاياته المنجّزة مقدّمة لإدراك الصلاة مع الطهور في وقتها ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه . ( و ) كيف كان فلا ريب في أنّه ( يصحّ ) التيمّم ( مع تضيّقه ) أي الوقت .
وربما يستدلّ له : بالإجماع المحصّل والمنقول .
وفيه ما لا يخفى بعد ثبوت شرعيّته بالضرورة من الدين ، وكون هذا الفرض هو القدر المتيقّن من مورده ، الموجب لخروج من ينكره من الدين . ( وهل يصحّ مع سعته ؟ فيه تردّد ) منشؤه تصادم الأدلَّة واختلاف الفتاوى .
فقيل بالجواز مطلقا ، كما عن الصدوق ( 1 ) وجملة من المتأخّرين ( 2 ) .
وقيل بالمنع مطلقا ، كما عن الشيخ في أكثر كتبه والسيّد وأبي الصلاح وغيرهم ( 3 ) ، بل ربما نسب ذلك إلى الأكثر بل المشهور ( 4 ) ، بل عن السرائر أنّه مذهب
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 253 ، المسألة 191 ، وانظر : المقنع : 25 ، والهداية : 88 ، وأمالي الصدوق : 515 .
( 2 ) كالعلَّامة الحلَّي في منتهى المطلب 1 : 140 ، وتحرير الأحكام 1 : 22 ، والشهيد في البيان : 35 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 1 : 223 ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 63 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : 9 ، والسيّد بحر العلوم في الدرّة النجفيّة : 46 ، كما حكاه عنهم صاحب الجواهر فيها 5 : 159 .
( 3 ) حكاه عنهم العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 253 ، المسألة 191 ، وانظر : النهاية : 47 ، والمبسوط 1 : 31 ، والخلاف 1 : 146 و 163 ، المسألتان 94 و 114 ، والانتصار : 31 ، وجمل العلم والعمل : 54 ، والكافي في الفقيه : 136 ، والمراسم : 54 .
( 4 ) نسبه إلى الأكثر العلَّامة الحلَّي في منتهى المطلب 1 : 140 ، والمجلسي في بحار الأنوار 81 :
146 ، وصاحب كشف اللثام فيه 2 : 482 .
ونسبه إلى المشهور العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 253 ، المسألة 191 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام 1 : 114 .