أنّه لم يجد للغسل من الجنابة إلَّا الثلج أو ماء جامدا ، والمراد بالجواب أنّه لا يجب على هذا التقدير الغسل ؛ لمكان الضرورة ، بل يتيمّم ، وأمّا بأيّ شيء يتيمّم فلا يفهم من الرواية .
سلَّمنا ظهور السؤال في أنّه لم يجد من الطهور شيئا عدا الثلج والماء الجامد ، لكنّه منصرف جزما عن الغبار الذي ربما يمكن تحصيله بنفض ما معه من الثياب ، وحينئذ لا يحسن إطلاق الأمر بالتيمّم بالثلج ما لم يستفصل .
فالإنصاف أنّه ليس في هذه الرواية إشعار فضلا عن الدالة على تعيين ما يتيمّم به ، ولو سلَّم ظهورها فيه ، فليس على وجه يرفع اليد به عن ظاهر ما دلّ على انحصار الطهور في الماء والأرض ، وعدم جواز التيمّم بغير الأرض ، واللَّه العالم .
مصباح الفقيه — صفحة 220
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٢٠