پرش به محتوای اصلی

مصباح الفقيه — صفحه 219

پدیدآورندگان:

ص۲۱۹
في المقام يصلح رافعا للتكليف بالوضوء والغسل لدى التمكَّن من التيمّم ، كما يشهد به الصحيحة المتقدّمة وغيرها من الأدلَّة المذكورة في محلَّها ، لا مطلقا . والإنصاف أنّ هذه الدعوى وإن لم تثبت لكنّها غير بعيدة ، وبها يتوجّه مذهب المفيد ولو على القول بكون التيمّم في مواقع الحرج عزيمة لا رخصة ، كما لا يخفى على المتأمّل . فالأحوط - لو لم يكن أقوى - عدم ترك الوضوء والغسل بالتمسّح بالثلج وإن استلزم مشقّة شديدة ما لم يخف من ضرره بحيث يحرم عليه فعله ، كما أنّ الأحوط - على تقدير كون النداوة الحاصلة بالتمسّح أقصر ممّا يعتبر في الغسل - أن يقضي ما صلَّاها معه ، واللَّه العالم . واستدلّ للقائلين بالتيمّم بالثلج : بالاحتياط ، وقاعدة الشغل ، واستصحابه ، وأنّ الصلاة لا تسقط بحال . وبصحيحة محمّد بن مسلم - المتقدّمة ( 1 ) - بدعوى ظهورها في إرادة التيمّم بالثلج بقرينة السؤال حيث إنّ السائل فرض أنّه لم يجد إلَّا الثلج أو ماء جامدا . وفي الجميع ما لا يخفى ؛ فإنّ أصالة عدم شرعيّة التيمّم بالثلج وبراءة الذمّة عن التكليف به حاكمة على الأصول المتقدّمة . مضافا إلى ظهور الأدلَّة في انحصار الطهور بالماء والصعيد . وعدم سقوط الصلاة بحال لا يصلح مشرّعا لجواز التيمّم بالثلج ، وإلَّا لشرّع جوازه بما عداه أيضا من المطعوم والمشروب ، وهو باطل . وأمّا الرواية فلا ظهور لها في المدّعى ؛ إذ المقصود بالحصر - على الظاهر -
پاورقی
( 1 ) في ص 217 .