لكنّه ضعيف ؛ لعموم قاعدة نفي الضرر والحرج ، بل مقتضاها عدم وجوب شرائه بأزيد من ثمن مثله مطلقا ؛ لكونه في حدّ ذاته تكليفا ضرريّا وإن لم يكن مضرّا بحال المشتري بالمقايسة إليه لاستطاعته من تحمّل هذه الأمور . ( و ) لكن أجمعوا ظاهرا - كما عن غير واحد نقله - على أنّه ( إن لم يكن مضرّا في الحال ، لزمه شراؤه ولو كان بأضعاف ثمنه المعتاد ) .
وعن بعضهم تقييد وجوب الشراء بما إذا لم يجحف في الثمن ( 1 ) .
ولعلّ مراده كونه إجحافا بحسب حال المشتري لا من حيث هو ، فيؤول إلى الأوّل .
وكيف كان فمستندهم في ذلك أخبار خاصّة يخصّص بها عموم نفي الضرر والحرج .
كصحيحة صفوان ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضّأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها ، أيشتري ويتوضّأ أو يتيمّم ؟ قال : « لا ، بل يشتري ، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضّأت ، وما يشترى بذلك مال كثير » ( 2 ) .
وعن الصدوق مرسلا عن أبي الحسن الرضا ( 3 ) عليه السّلام نحوه باختلاف يسير .
وخبر الحسين بن أبي طلحة ، قال : سألت عبدا صالحا عن قول اللَّه عزّ
و
هامش
( 1 ) حكاه المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 474 - 475 عن الشهيد في الذكري 1 : 184 ، وكذا في البيان : 33 .
( 2 ) الكافي 3 : 74 / 17 ، التهذيب 1 : 406 / 1276 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب التيمّم ، ح 1 .
( 3 ) الفقيه 1 : 23 / 71 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب التيمّم ، ذيل ح 1 .