جلّ * ( أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * ( 1 ) ما حدّ ذلك ؟ قال : « فإن لم تجدوا بشراء أو بغير شراء » قلت : إن وجد قدر وضوء بمائة ألف أو بألف ، وكم بلغ ؟ قال : « ذلك على قدر جدته » ( 2 ) .
وعن فخر الإسلام في شرح الإرشاد أنّ الصّادق عليه السّلام اشترى وضوءه بمائة دينار ( 3 ) .
ويؤيّده ما عن دعائم الإسلام : « وقالوا في المسافر يجد الماء بثمن غال : أن يشتريه إذا كان واجدا لثمنه فقد وجده إلَّا أن يكون في دفعه الثمن ما يخاف على نفسه التلف إن عدمه والعطب فلا يشتريه ، وتيمّم بالصعيد ويصلَّي » ( 4 ) .
والظاهر كونه رواية مرسلة عن الأئمّة عليهم السّلام .
وكيف كان فكفى بما عرفت دليلا لإثبات الحكم وتخصيص قاعدة نفي الضرر والحرج .
فما عن ابن الجنيد - من عدم وجوب الشراء إذا كان الماء غاليا ( 5 ) - ضعيف .
وربما يستدلّ للوجوب - مضافا إلى ما عرفت - بصدق الوجدان ، وقاعدة المقدّميّة .
وفيه : أنّ مقتضى قاعدة نفي الضرر والحرج لولا الأدلَّة المخصّصة : عدم وجوب الوضوء في الفرض كي تجب مقدّمته كسائر الموارد التي يتضرّر به .
هامش
( 1 ) النساء 4 : 43 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 244 / 146 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب التيمّم ، ح 2 .
( 3 ) حكاه عنه في كشف اللثام 2 : 445 .
( 4 ) كما في جواهر الكلام 5 : 100 ، وانظر : دعائم الإسلام 1 : 121 .
( 5 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 369 .