إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي يستفاد منها استحباب أشياء أخر أيضا ، مثل أن يتعوّذ باللَّه من الشيطان الرجيم ، وأن يقرأ الحمد والمعوّذتين ، والإخلاص وآية الكرسي عند وضع الميّت في قبره . ( و ) يفهم من جملة منها : استحباب أن ( يدعو له ) بالمأثور قبل التلقين ، ومن بعضها بعده أيضا ، بل وفي أكثر أحواله ، كرواية إسحاق بن عمّار ، المتقدّمة ( 1 ) وغيرها . ( ثمّ يشرج ) عليه ( اللبن ) أي ينضّد به لحده لئلَّا يصل إليه التراب . ولا خلاف في استحبابه ظاهرا ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه ، ويمكن استفادته من جملة من الأخبار ، كخبر إسحاق ، المتقدّم ( 2 ) ، والصحيحة الآتية وغيرهما . ولا فرق ظاهرا بين اللبن وغيره ممّا يفيد فائدته ، كالآجر ونحوه . ففي صحيحة أبان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « جعل عليّ عليه السّلام على قبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لبنا » فقلت : أرأيت إن جعل الرجل عليه آجرا هل يضرّ الميّت ؟ قال : « لا » ( 3 ) . وينبغي سدّ خلله بالطين وإتقان بنائه . ففي خبر ابن القدّاح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : « لمّا مات إبراهيم ابن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رأى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في قبره خللا فسوّاه بيده ثمّ قال : إذا عمل
مصباح الفقيه — صفحة 407
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٠٧
هامش
( 1 ) في ص 406 .
( 2 ) في ص 406 .
( 3 ) الكافي 3 : 197 - 198 / 3 ، الوسائل ، الباب 28 من أبواب الدفن ، الحديث 1 .