آخر ما في المعتبر . وعن الوسيلة : إذا فعلت ما تفعله المستحاضة ، لم يحرم عليها شيء ممّا يحرم على الحائض إلَّا دخول الكعبة ( 1 ) . وعن البيان : ولا يحرم عليها شيء من محرّمات الحيض إذا أتت باللازم عليها ( 2 ) . انتهى . وقد حكي عن بعضٍ الالتزام بأنّ حدث الاستحاضة بعينه حدث الحيض ، والأفعال تصيّرها بحكم الطاهر نظراً إلى ظهور كلماتهم في نظائر عبائرهم المتقدّمة في ذلك ، وإلى كون الاستحاضة غالباً هي الدم المستمرّ من أيّام الحيض ، مدّعياً أنّ الأخبار تعطي أنّها بحكم الحائض ، كما يعطيه لفظ الاستحاضة فإنّها استفعال من الحيض . وفيه ما لا يخفى . أمّا دعوى ظهور عبائرهم في معاقد إجماعاتهم المحكيّة في ذلك : فهي ممنوعة جدّاً . نعم ، فيها إشعار بذلك ، وأمّا مفادها فليس إلَّا ما نصّ عليه في المعتبر في ذيل كلامه بأنّها إن لم تفعل ، كان حدثها باقياً ، ولم يجز أن تستبيح شيئاً ممّا يشترط فيه الطهارة . ومعلوم أنّ الوطء وكذا دخول المساجد وقراءة العزائم والصوم ليس من تلك الأشياء إن أُريد كونها مشروطة بالطهارة على الإطلاق ، وإن أُريد ما يشترط فيه الطهارة عن حدث الاستحاضة ، فلا بدّ من تعيينه بدليلٍ خارجيّ .
مصباح الفقيه — صفحة 335
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٣٥
هامش
( 1 ) حكاه عنها الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 261 ، وانظر : الوسيلة : 61 .
( 2 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 261 ، وانظر : البيان : 21 .