تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

ادّعي ، وعلى تقدير تسليم الظهور بل صراحتها فيما ادّعي ليس لنا الاعتماد عليه ما لم يحصل الوثوق بصدقه لما تقرّر في محلَّه من عدم حجّيّة نقل الإجماع . نعم ، ما حكاه عن شارح النجاة من الإجماع على تحريم الغايات الخمس على المحدث بالأكبر عدا المسّ ليس بالبعيد وإن كنّا لم نتحقّقه أيضاً . وعلى تقدير تحقّقه فمقتضاه أنّه يحرم على المستحاضة بعد أن وجب عليها الغسل ما لم تغتسل جميع ما يحرم على الجنب والحائض من حيث كونها محدثةً بالأكبر ، لا من حيث كونها حائضاً ، فلا يعمّ مثل الوطي وبطلان الطلاق ونحوهما ، فلو قلنا بحرمة وطئها قبل الاغتسال ، فهو لدليلٍ آخر ، كما سيأتي التعرّض له ، لا لقاعدة الاشتراك ، فعلى هذا لو قلنا بما يدّعى استفادته من كلمات العلماء في معاقد إجماعاتهم من إرادة المفهوم ، [ و ] ( 1 ) انحصار صيرورتها بحكم الطاهر بما لو أتت بتلك الأفعال على ما فصّل ، فمقتضاه عدم استباحة الأشياء المحرّمة على الجنب للمستحاضة ، وعدم ارتفاع حدثها الأكبر ما دام مستحاضة وإن تبدّلت حالتها وصارت قليلةً لا حقيقةً ولا حكماً إلَّا بالغسل لصلاتها ، والعمل بما هو وظيفتها عند كلّ صلاة . لكنّك عرفت منع دلالتها على المفهوم ، بل من المستبعد جدّاً إرادتهم توقّف ارتفاع حدثها الأكبر على الوضوء فضلًا عن سائر الأشياء

هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين لأجل السياق .