تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

ينافيها حدث الاستحاضة ، وأمّا الأشياء المنافية لحدث الاستحاضة فيجب تشخيصها بدليلٍ خارجيّ ، ولا يجدي في معرفتها هذا المفهوم ، كما هو ظاهر . لكن ربما يستشعر من بعض عبائرهم في معاقد إجماعاتهم المحكيّة أنّها لو لم تفعل هذه الأفعال ، فهي بحكم الحائض يحرم عليها ما يحرم على الحائض . مثل ما عن الغنية أنّه قال : ولا يحرم على المستحاضة شيء ممّا يحرم على الحائض ، وحكمها حكم الطاهر إذا فعلت ما ذكرنا بدليل الإجماع المشار إليه ( 1 ) . انتهى . وعن المعتبر : أنّ مذهب علمائنا أجمع إنّ الاستحاضة حدث تبطل الطهارة بوجوده ، فمع الإتيان بما ذكر من الوضوء إن كان قليلًا ، والأغسال إن كان كثيراً يخرج من حكم الحدث لا محالة ، وتستبيح كلّ ما تستبيحه الطاهر من الصلاة والطواف ودخول المساجد وحلّ وطئها ، وإن لم تفعل ، كان حدثها باقياً ، ولم يجز أن تستبيح شيئاً ممّا يشترط فيه الطهارة ( 2 ) . انتهى . وعن التذكرة : إذا فعلت المستحاضة ما يجب عليها من الأغسال والوضوء وتغيير الخرقة ، صارت بحكم الطاهر عند علمائنا أجمع ( 3 ) ، إلى

هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 3 : 353 ، وانظر : الغنية : 40 .
( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 3 : 353 ، والشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 261 ، وانظر : المعتبر 1 : 248 .
( 3 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 3 : 353 ، والشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 261 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 1 : 290 291 ، المسألة 95 .