تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

أنّ الغالب قيام احتمال البرء أو الفترة . وتنزيل الأخبار على صورة اليأس كما ترى . نعم ، لا يبعد دعوى انصرافها عن صورة ظنّ البرء والانقطاع لما هو المغروس في الذهن من كونه تكليفاً اضطراريّاً ، فيكون هذا الأمر الذهني موجباً لصرف الإطلاق عن مثل الفرض ، كصرفه عن صورة العلم وإن كانت صورة العلم في حدّ ذاتها فرضاً نادراً ينصرف عنه الإطلاق . وكيف كان فلو حصل الانقطاع في الأثناء لم تعلم بسعتها ( 1 ) لفعل الطهارة والصلاة ، مضت في صلاتها وإن احتملت كونه للبرء ، وليس لها قطع الصلاة ، لا للنهي عن إبطال العمل حتى يناقش فيه ببعض المناقشات التي منها الشكّ في تحقّق الموضوع ، بل لاستصحاب كونها مستحاضةً واستصحاب طهارتها السابقة ، وعلى تقدير الخدشة فيهما فلا أقلّ من استصحاب كونها مصلَّيةً ، ومن آثاره حرمة إيجاد منافيات الصلاة . وفي نظائر المقام استصحابات أُخر بعضها مزيّف وبعضها مقبول ، كما تحقّق في الأصول . ثمّ إنّه لو انكشف بعد الصلاة كون الانقطاع للبرء ، أعادت لاختصاص العفو عن الحدث بالمستحاضة وقد تبدّل موضوعها ، ولو كان للفترة ، لم تعد وإن انكشف سعتها للطهارة والصلاة على الأظهر لصدق المستحاضة ، وإطلاق الأمر المقتضي للإجزاء . ودعوى انصرافه عن مثل الفرض غير مسموعة .

هامش
( 1 ) أي : سعة فترة الانقطاع .