تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

المشهور فضلًا عن الدلالة . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّه يستفاد من مقطوعة سماعة التي ادّعى في محكيّ المنتهى ( 1 ) أنّ الأصحاب تلقّوها بالقبول جواز التحيّض بأقلّ الحيض وأكثره في الجملة ، وليس لها إطلاق يمكن التمسّك به لإطلاق تخييرها بين العددين في كلّ شهرٍ شهر ، والقدر المتيقّن إنّما هو الأخذ بأحد العددين في شهر وبالآخر في الآخر ، فلا يجوز التخطَّي عنه لكونه من قبيل دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، فلا يحصل القطع بالفراغ إلَّا بالعمل بما عليه المشهور . وهو لا يخلو من نظر . وكأنّ مَنْ زعم تعيّن التحيّض في الشهر الأوّل بالثلاثة وفي الثاني بالعشرة نظر إلى هذه القاعدة ، وإلَّا فليس في الرواية دلالة عليه ، كما أنّ مَنْ زعم تعيّن العكس استفاده من الموثّقتين الآمرتين بأن تتحيّض في الشهر الأوّل عشرة وفيما عداه ثلاثة . ولا يبعد أن يكون النزاع بينهما لفظيّاً بتعميم الكلام لعشرة التحيّض في ابتداء الدم وعدمه . وكيف كان فلا يخفى عليك أنّ للتأمّل في جميع مقدّمات هذه الأقوال مجالًا ، لكن لا مجال للتأمّل في جواز العمل بما عليه المشهور ، فالوقوف على ما هُمْ عليه أحوط فإنّ مقتضى الإنصاف ظهور مضمرة سماعة ورواية خزّاز في كونها مخيّرةً بين التحيّض بأقلّ الحيض وأكثره

هامش
( 1 ) الحاكي عنه هو الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 214 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 100 .
مصباح الفقيه — صفحة 251 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي