تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

تلك اليومين التي تركتها لأنّها لم تكن حائضاً » إلى آخره . وقد تقدّم في مبحث الحيض التنبيه على أنّ الغسل المأمور به بعد يوم أو يومين لا يمكن أن يكون غسل الحيض ، فوجب أن يكون غسل الاستحاضة . ومنها : رواية إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ، قال : « إن كان دماً عبيطاً فلا تصلَّي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين » ( 1 ) . وهذه الرواية لا بدّ من تأويل صدرها بما لا يخالف النصّ والإجماع . والمراد بقوله ( عليه السّلام ) : « وإن كان صفرة » على ما يشهد به سوق الكلام أنّه إن لم يكن ذلك الدم العبيط الذي تترك لأجله الصلاة ، فلتغتسل لأنّ المتبادر من مثل هذه العبارة كون الموضوع في القضيّة الثانية نقيض ما هو الموضوع في القضيّة الأولى ، كما لا يخفى على العارف بأُسلوب الكلام ، وتوصيف الدم بالصفرة إنّما هو لنكتة الغلبة . إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبّع ، الواردة في دم المرأة ، التي رتّب فيها الشارع عليه آثار الاستحاضة عند انتفاء احتمال كونه حيضاً ، فإنّه لا يبعد أن يدّعى أنّه يستفاد من تتبّع الموارد ولو باعتضاده بالفتاوى أنّ الدم الذي تراه المرأة ما لم يكن من قرح أو جرح أو نحوهما مطلقاً حَدَثٌ ، فهو إمّا حيض أو نفاس أو استحاضة ، فمتى انتفى

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 387 / 1192 ، الإستبصار 1 : 141 / 483 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 6 .