تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

الأمر به في مثل هذه الموارد . ويعضدها أيضاً : أخبار التداخل ، المشعرة باتّحاد ماهيّة الأغسال ، وما دلّ على مماثلة غسل الحيض لغسل الجنابة واتّحاده معه . وأُجيب عنها إجمالًا : بأنّ الأخبار كلَّما كثرت وصحّت وصرّحت وكانت من الأصحاب بمرأى ومسمع ومع ذلك قد أعرضوا عنها وأفتوا بخلافها ، قوي الظنّ بعدم الاعتماد عليها والركون إليها ، وكيف ! مع نسبة الصدوق دين الإماميّة إلى خلافها ( 1 ) . انتهى . وملخّص الجواب : أنّ إعراض الأصحاب عنها مع كثرتها وتظافرها يوهنها ويكشف عن خللٍ فيها إمّا من حيث الصدور أو جهة الصدور أو من حيث الدلالة ، فيسقطها عن درجة الاعتبار . هذا ، مع أنّ بعض هذه الروايات ممّا يدلّ صراحةً على عدم شرعيّة الوضوء قبل الغسل وبعده ، كمرفوعة أحمد ( 2 ) ، الأخيرة ، أو ظهوراً ، كصحيحة ( 3 ) حكم بن حكيم ، المتضمّنة لضحك الإمام ( عليه السّلام ) على قول الناس يتعيّن صرفه لو لم نقل بانصرافه في حدّ ذاته إلى غسل الجنابة بقرينة الأخبار المتقدّمة المصرّحة باختصاص هذا الحكم بغسل الجنابة وعدم كونه بدعةً مع غيره . هذا ، مع أنّ ما ذُكر في تقريب الاستدلال بالصحيحتين من إرادة الماهيّة من الغسل في قوله ( عليه السّلام ) : « أيّ وضوء أطهر من الغسل ؟ » في حدّ

هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 515 .
( 2 ) كذا ، والظاهر : مرسلة محمّد بن أحمد بن يحيى ، المتقدّمة في ص 172 .
( 3 ) المتقدّمة في ص 171 .