تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

وخبر جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل تصيبه الجنابة فينسى أن يبول حتى يغتسل ثمّ يرى بعد الغسل شيئا ، يغتسل أيضا ؟ قال : « لا ، قد تعصّرت ونزل من الحبائل » ( 1 ) . وعن الصدوق أنّه قال بعد رواية الحلبي ، المتقدّمة ( 2 ) : وروي في حديث آخر « إن كان قد رأى بللا ولم يكن بال فليتوضّأ ولا يغتسل ، إنّما ذلك من الحبائل » ( 3 ) . لوجوب طرح هذه الروايات أو تأويلها بما لا ينافي الأخبار المتقدّمة ، لقصورها عن مكافئة تلك الأخبار الصحيحة المعمول بها عند جميع الأصحاب ، وشذوذ هذه الأخبار مع ما فيها من ضعف السند ، بل لم ينقل العامل بها إلَّا الصدوق حيث جمع بينها وبين الأخبار السابقة بحمل الإعادة على الاستحباب ( 4 ) ، وقد مال إليه بعض المتأخّرين فيما حكي ( 5 ) عنهم . وفيه - بعد الإغماض عن شذوذها - أنّه جمع بلا شاهد ، مع أنّ حمل الأمر بالإعادة في الأخبار الكثيرة على الاستحباب لا يخلو عن

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 145 / 409 ، الإستبصار 1 : 120 / 406 ، الوسائل ، الباب 36 من أبواب الجنابة ، الحديث 11 .
( 2 ) في ص 415 .
( 3 ) الفقيه 1 : 47 / 187 ، الوسائل ، الباب 36 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .
( 4 ) انظر : الفقيه 1 : 48 .
( 5 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 3 : 126 ، وانظر : مجمع الفائدة والبرهان 1 : 138 ، ومفاتيح الشرائع 1 : 57 .