رجل رأى بعد الغسل شيئا ، قال : « إن كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضّأ ، وإن لم يبل حتى اغتسل ثمّ وجد البلل فليعد الغسل » ( 1 ) . وإطلاق الأمر بالوضوء عند خروج البلل بعد البول مقيّد بما إذا لم يستبرئ ، وإلَّا فليس عليه شيء وإن بلغ الساق ، للأخبار المستفيضة التي تقدّم بعضها في كيفيّة الاستبراء ، الدالَّة على اختصاص ناقضيّة البلل بما إذا كان قبل الاستبراء ، فتلك الأخبار حاكمة على إطلاق هذه الروايات ، خصوصا مع اعتضادها بالأخبار الناهية عن نقض اليقين بالشكّ . وكيف كان فلا يعارض هذه الأخبار - الدالَّة على وجوب إعادة الغسل بخروج البلَّة إن لم يبل - ما في بعض الأخبار من أنّه لا شيء عليه . مثل : رواية عبد اللَّه بن هلال ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يجامع أهله ثمّ يغتسل قبل أن يبول ثمّ يخرج منه شيء بعد الغسل ، قال : « لا شيء عليه ، إنّ ذلك ممّا وضعه اللَّه عنه » ( 2 ) . وخبر زيد الشحّام عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل أجنب ثمّ اغتسل قبل أن يبول ثمّ رأى شيئا ، قال : « لا يعيد الغسل ، ليس ذلك الذي رأى شيئا » ( 3 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 416
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤١٦
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 144 / 408 ، الإستبصار 1 : 119 / 403 ، الوسائل ، الباب 36 من أبواب الجنابة ، الحديث 9 .
( 2 ) التهذيب 1 : 145 / 411 ، الإستبصار 1 : 119 / 404 ، الوسائل ، الباب 36 من أبواب الجنابة ، الحديث 13 .
( 3 ) التهذيب 1 : 145 / 412 ، الإستبصار 1 : 119 / 405 ، الوسائل ، الباب 36 من أبواب الجنابة ، الحديث 14 .