فيكون مفادها كفاية مسحات ثلاث من عند المقعدة ، فيكون مفادها كفاية مسحات ثلاث من عند المقعدة إلى طرف الذكر ناترا طرفه . ولا يبعد التزام القائلين باعتبار الستّ مسحات بل التسع أيضا بكفاية هذه الكيفيّة بناء على عدم اعتبار الترتيب بين النترات ومجموع مسحات الذكر ، وكذا بينهما وبين مجموع مسحات ما تحت الأنثيين ، كما هو الأظهر ، لعدم الدليل عليه ، بل إطلاقات الأدلَّة قاضية بخلافه . ويؤيّد إرادة هذا المعنى بل يعيّنه : رواية عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يبول ثمّ يستنجي ثمّ يجد بعد ذلك بللا ، قال : « إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرّات وغمز ما بينهما ثمّ استنجى فإن سال حتى يبلغ الساق ( 1 ) فلا يبالي » ( 2 ) إذ الظاهر أنّ ضمير التثنية يرجع إلى الأنثيين ، والمراد ممّا بينهما هو الذكر . ولعلّ النكتة في التعبير بذلك لبيان اعتبار غمزه من أصله . وعلى تقدير إجماله - كإجمال ما روي عن نوادر الراوندي عن الكاظم عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « من بال فليضع إصبعه الوسطى في أصل العجان ( 3 ) ثمّ يسلَّها ثلاثا » ( 4 ) - تكون الحسنة
مصباح الفقيه — صفحة 404
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٠٤
هامش
( 2 ) التهذيب 1 : 20 / 50 ، الإستبصار 1 : 94 / 303 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 .
( 4 ) نوادر الراوندي : 39 ، مستدرك الوسائل ، الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 و 3 ، البحار 80 : 209 / 22 .
( 1 ) في المصدر : السوق .
( 3 ) العجان : الاست . وهو ما بين القبل والدّبر . لسان العرب 13 : 278 « عجن » .