تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

ولكنّا أشرنا إلى أنّ عدّه من سنن الغسل في الجملة لا يخلو عن مناسبة ، خصوصا بعد ذهاب جماعة إلى وجوبه . ( و ) كيف كان ففي ( كيفيّته ) خلاف أحوطه ( أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا ، ومنه إلى رأس الحشفة ثلاثا ، وينتره ثلاثا ) على الترتيب ، كما هو ظاهر المتن ، وصريح جملة من أصحاب القول باعتبار التسع . وهذه الكيفيّة وإن لم يرد التنصيص عليها في شيء من أخبار الباب لكنّ الآخذ بها لم يترك العمل بشيء من الأخبار . وعن الشيخ اختيار هذه الكيفيّة في المبسوط ( 1 ) ولكنّه قال في النهاية - على ما حكي عنه - : إنّه يمسح من عند مخرج النجو إلى أصل القضيب ثلاث مرّات ، وينتره ثلاث مرّات ( 2 ) . وهذا هو المحكيّ عن الفقيه وظاهر الوسيلة والمراسم والغنية والسرائر والنافع وغيرها ( 3 ) . ويمكن الالتزام بكفاية هذه الكيفيّة على القول باعتبار التسع لو لم نعتبر الترتيب بين مجموع النترات ومسحات الذكر وقلنا بكفاية تعقّب كلّ مسحة بنترة ، لأنّ نتر القضيب لا ينفكّ عن نتر رأسه ، فيتحقّق به المسح والنتر معا .

هامش
( 1 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 1 : 300 ، وانظر : المبسوط 1 : 17 .
( 2 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 1 : 300 ، وانظر : النهاية 10 - 11 .
( 3 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 1 : 113 ، وانظر : الفقيه 1 : 21 ، والوسيلة : 47 ، والمراسم : 32 ، والغنية : 36 ، والسرائر 1 : 96 - 97 ، والمختصر النافع : 8 .