وعن الشيخ - في الصحيح - عن فضيل بن يسار عن الباقر عليه السّلام قال : « لا بأس أن تتلو الحائض والجنب القرآن » ( 1 ) . وصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام عن قراءة القرآن للحائض والجنب والرجل يتغوّط ، فقال عليه السّلام : « يقرؤن ما شاؤوا » ( 2 ) . وحسنة إبراهيم عن زيد الشحّام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « تقرأ الحائض القرآن والنفساء والجنب أيضا » ( 3 ) . وأمّا ما رواه الصدوق عن أبي سعيد الخدري في وصيّة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام أنّه قال : « يا علي من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن فإنّي أخشى أن تنزل عليهما نار من السماء فتحرقهما » ( 4 ) فهي - مع ضعف سندها وإعراض الأصحاب عنها وكون راويها من العامّة مع موافقتها لمذهبهم على ما قيل ( 5 ) - لا تصلح للاستناد إليها ، فضلا عن تخصيص الأخبار الكثيرة المعتبرة بها ، أو جعلها معارضا لها . نعم ، لا بأس بالعمل بها في خصوص موردها ، وحملها على الكراهة ، مسامحة في أدلَّتها ، بل لا بأس بالقول بالكراهة مطلقا من باب
مصباح الفقيه — صفحة 325
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٢٥
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 128 / 347 ، الإستبصار 1 : 114 / 380 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 .
( 2 ) التهذيب 1 : 128 / 348 ، الإستبصار 1 : 114 / 381 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الجنابة ، الحديث 6 .
( 3 ) الكافي 3 : 106 / 2 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .
( 4 ) الفقيه 3 : 359 / 1712 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 3 : 68 .