تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

ويحتمل كونهما حديثا واحدا وقد حصل الاضطراب في المتن أو الاشتباه في الرواية ، ولكنّه لا ينبغي الالتفات إلى مثل هذا الاحتمال المخالف للأصل ، فمقتضى القاعدة كونها رواية مستقلَّة . ومقتضى الجمع بينها وبين السابقة هو الالتزام بكراهة ما زاد على السبع . ( وأشدّ من ذلك قراءة ) ما زاد على ال‍ ( سبعين ) بل نفسها على احتمال ( و ) لا يبعد أن يدّعى - لأجل المناسبة الظاهرة بين الحكم والموضوع - أنّ ( ما زاد أغلظ كراهة ) واللَّه العالم . ثمّ إنّه ربما يظهر من بعض ( 1 ) أنّ المراد من كراهة القراءة كونها أقلّ ثوابا ، لكونها من العبادات ، فلا يعقل كراهتها بالمعنى المصطلح . وفيه - مع ما فيه من مخالفة هذا التوجيه لما يفهم عرفا من النواهي المطلقة المتعلَّقة بالعبادات - أنّ ذلك إنّما يتمشّى في العبادات التي لها بدل ، كما لو نهى عن إتيان صلاة الظهر مثلا في الحمّام إرشادا إلى إتيانها في غير الحمّام ممّا يكون إيجادها فيه أصلح بحال المكلَّف وأكثر ثوابا ، وأمّا فيما لا بدّ لها - كالصوم في السفر والصلوات المبتدأة وقراءة القرآن للحائض والجنب وغيرها من العبادات التي يدور الأمر بين الفعل وتركها رأسا - فلا مصحّح لإطلاق النهي الموجب لتفويت هذا المقدار القليل من الثواب مع كون الفعل في حدّ ذاته محبوبا للَّه ومأمورا به . هذا ، مع أنّ هذا التوجيه إنّما يمكن ارتكابه فيما إذا انحصر وجه

هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 3 : 72 .