وفي كفاية نقل الإجماع في مثل المقام لأجل المسامحة في أدلَّة السنن تأمّل بل منع ، لأنّ زوال الكراهة المحقّقة أو خفّتها إنّما يستكشف بالأوامر الشرعيّة المتعلَّقة بهذه الأشياء بعناوينها المخصوصة بها ، وقد عرفت في صدر الكتاب ( 1 ) - عند التعرّض لبيان قاعدة التسامح - أنّ إثبات الاستحباب أو الكراهة بقاعدة التسامح لا يجدي في إثبات الآثار الخاصّة الثابتة للأشياء بعناوينها الخاصّة . نعم ، المسامحة مجدية في إثبات رجحان ضمّ الاستنشاق إلى المضمضة وغسل اليدين مع خلوّ الأخبار المعتبرة عن ذكره ، فإنّ نقل الإجماع واشتمال الرضوي على ذكره يكفي في إثبات مشروعيّة ضمّه إلى الأوّلين المعلوم تأثيرهما في الرفع بمقتضى سائر الأخبار المعتبرة ، واللَّه العالم . ( و ) منها : ( قراءة ما زاد على سبع آيات ) من القرآن ( من غير العزائم ) الأربع ، وأمّا العزائم فيحرم قراءتها مطلقا ، كما عرفت فيما سبق . وأمّا كراهة ما زاد على السبع فالظاهر أنّها هو القول المشهور بين الأصحاب ، كما في الحدائق ( 2 ) دعواه . وعن ابن برّاج نفي جواز ما زاد على سبع آيات ( 3 ) . وعن سلَّار تحريم القراءة مطلقا ( 4 ) ، وعن بعض الأصحاب ما زاد
مصباح الفقيه — صفحة 323
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٢٣
هامش
( 1 ) راجع ج 1 ص 11 - 12 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 3 : 141 .
( 3 ) كما في الحدائق الناضرة 3 : 141 - 142 ، وانظر : المهذّب 1 : 34 .
( 4 ) كما في الحدائق الناضرة 3 : 142 ، وانظر : المراسم : 42 .