تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

لعموم السببيّة المستفادة من نحو قوله عليه السّلام : « إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل » ( 1 ) . ولا ينافي عدم وجوب الغسل على الصبي والمجنون بالفعل عموم سببيّته ، لأنّ مقتضاه وجوبه عليهما كغيرهما عند اجتماع شرائط التكليف كسائر الأسباب الشرعيّة التي لا تختصّ سببيّتها بالبالغين . بل لا فرق في سببيّته بين كون الموطوءة حيّة أو ميّتة ، فيجب عليه الغسل ( وإن كانت الموطوءة ميّتة ) بلا خلاف فيه ظاهرا بيننا حيث نسب الخلاف فيه إلى الحنفيّة ( 2 ) ، الظاهر في اختصاصهم به ، بل عن الرياض دعوى الإجماع عليه ( 3 ) ، لإطلاقات الأدلَّة . ودعوى انصرافها إلى وطء الأحياء غير مسموعة بعد عدم الخلاف فيه ، مع إمكان أن يدّعى أنّ انصرافها بدويّ منشؤه ندرة الوجود ، وإلَّا فعلى تقدير الوجود لا خفاء في الصدق . بل وكذا يجب على المرأة الغسل لو استدخلت حشفة الميّت ، لصدق التقاء الختانين . وما في بعض الأخبار من تعليق إيجاب الغسل بالإدخال والإيلاج ،

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 46 / 3 ، التهذيب 1 : 118 - 119 / 312 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 3 : 27 ، وانظر : المغني 1 : 237 ، والشرح الكبير 1 : 235 ، وحلية العلماء 1 : 216 ، والمجموع 2 : 136 ، والعزيز شرح الوجيز 1 : 179 .
( 3 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 3 : 27 ، وانظر : رياض المسائل 1 : 29 .
مصباح الفقيه — صفحة 255 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي