قوله في بعض تلك الأخبار : « إذا أدخله » ( 1 ) وفي آخر : « إذا أولجه » ( 2 ) ضعيف . وأضعف منهما : احتمال القول بعدم تحقّق الجنابة فيه أصلا ، أخذا بمفهوم قوله : « إذا التقى الختانان » ( 3 ) الصادق بسلب الموضوع . وفيه : أنّ الشرطيّة بمنطوقها تدلّ على وجوب الغسل على من له الختان بشرط أن يمسّ ختانه ختانها ، وأمّا من لا ختان له فهو خارج من موضوع المنطوق ، فلا يفهم حكمه من المفهوم ، لأنّ قضيّة التعليق على الشرط ليس إلَّا عدم ثبوت الحكم المذكور للموضوع المذكور عند انتفاء شرطه . نعم ، لولا أنّ الغالب المتعارف تحقّق الجماع ممّن له الختان ، لكان مقتضى الجمع بين الأخبار الدالَّة على سببيّة التقاء الختانين للوجوب والأخبار الدالَّة على سببيّة مطلق الإدخال بعد العلم باتّحاد السببين : تقييد المطلقات بها ، ومقتضاه عدم وجوب الغسل على من لا ختان له ، لأصالة البراءة ، لا لمفهوم الشرط ، لكن جري المقيّدات مجرى العادة منعها من الظهور في إرادة التقييد . والحاصل : أنّه يستفاد من الأخبار المطلقة الإطلاق من جهتين : إحداهما : العموم الأحوالي لو سلَّم .
مصباح الفقيه — صفحة 253
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٥٣
هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 249 ، الهامش ( 1 ) .
( 2 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 249 ، الهامش ( 2 ) .
( 3 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في 250 ، الهامش ( 2 ) .