ما قيل ( 1 ) من أنّ موضع ختان المرأة من أعلى الفرج ، ومدخل الذكر أسفله ، وهو مخرج الولد والحيض ، وبينهما ثقبة البول ، فالختانان لا يتلاقيان ، فلذا حملوا التلاقي والتماسّ على إرادة المحاذاة وشدّة المقاربة مجازا . وفي الحدائق قال : ولعلّ توسّط ثقبة البول بين الموضعين المذكورين لا يكون مانعا من المماسّة والملاصقة ، لانضغاطها ( 2 ) بدخول الذكر ، فتحمل الأخبار كملا ( 3 ) على ظاهرها ( 4 ) . انتهى . ولا يهمّنا تحقيق ما استعمل فيه اللفظ من إرادة معناه الحقيقي أو المجازي بعد وضوح المراد وورود تفسيره في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل ؟ فقال عليه السّلام : « إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل » فقلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : « نعم » . ( 5 ) فالمدار على غيبوبة الحشفة في الفرج ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه . هذا في من له الحشفة ، وأمّا من لا حشفة له ، كما إذا قطعت جميعها أو بعضها ، فالمدار على غيبوبة مقدارها ، كما عن المشهور ، بل
مصباح الفقيه — صفحة 251
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٥١
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق الناضرة 3 : 3 ، وجواهر الكلام 3 : 28 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 3 : 3 .
( 5 ) الكافي 3 : 46 / 2 ، التهذيب 1 : 118 / 311 ، الإستبصار 1 : 108 / 359 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .
( 2 ) في « ض 6 ، 8 » والطبعة الحجريّة : وانضغاطها . وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) في « ض 6 » والطبعة الحجريّة : كلَّها .