وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل » ( 1 ) . وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال : ما تقولون في الرجل أتى أهله فيخالطها ولا ينزل ؟ فقالت الأنصار : الماء من الماء ، وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فقال عمر لعليّ عليه السّلام : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال عليّ عليه السّلام : أتوجبون عليه الحدّ والرجم ولا توجبون عليه صاعا من ماء ؟ إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر : القول ما قال المهاجرون ، ودعوا ما قالت الأنصار » ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار . وأمّا ما عن نوادر محمد بن علي بن محبوب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام متى يجب على الرجل والمرأة الغسل ؟ فقال عليه السّلام : « يجب عليهما الغسل حين يدخله ، وإذا التقى الختانان فيغسلان فرجيهما » ( 3 ) فلا بدّ من تأويله بما لا ينافي الأخبار المعتبرة المستفيضة المعمول بها . ويحتمل قويّا أن يكون المراد من التقاء الختانين تلاقيهما من الظاهر من دون إدخال بقرينة صدره ، فيكون غسل الفرجين مستحبّا . وكيف كان فربّما أشكل تصوّر ما أريد من التقاء الختانين ، نظرا إلى
مصباح الفقيه — صفحة 250
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٥٠
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 47 / 184 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 .
( 2 ) التهذيب 1 : 119 / 314 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 .
( 3 ) السرائر 3 : 609 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 9 .