مسلم ( 1 ) وخبر عبيد بن زرارة ( 2 ) . أمّا صحيحة ابن مسلم : فتقريب دلالتها : أنّ ظاهر السؤال وصريح الجواب كون رؤية الجماع في الفرج في النوم مطلقا كاليقظة سببا لوجوب الغسل أمنت أو لم تمن . وهذا الحكم كما تراه مخالف لضرورة المذهب ، مع أنّ سوق كلام السائل يعطي كونه من المسلَّمات في عصره ، وذلك لا يكون - بحسب الظاهر - إلَّا لأجل معروفيّته لديهم من قبل المخالفين ، فيستكشف من ذلك شيوع هذا القول بين المخالفين في زمان الباقر عليه السّلام . كما يستشعر ذلك من تعليل الإمام عليه السّلام بما يناسب مذهبهم ممّا لا حقيقة له ، حيث علَّل وجوب الغسل عليها حينئذ بكونه إدخالا في الفرج ، وهو كما تراه توجيه صوريّ لمطلب ظاهريّ ، فما ألجأه إلى أن يعلَّل لوجوب الغسل بالاحتلام ولو لم تمن هو الذي ألجأه إلى التعليل لعدم الوجوب إذا أمنت بغير الجماع . وأمّا خبر عبيد : فمفاده سببيّة إنزال المرأة كالرجل للجنابة ، ولكنّ اللَّه تعالى وضع عنها التكليف ولم يكلَّفها بالتطهّر عنها ، حيث وجّه الخطاب بالتطهّر عن الجنابة إلى خصوص الرجل ، وهذا المعنى بإطلاقه مخالف للسنّة القطعيّة . والاستشهاد بظاهر الآية ( 3 ) - بحسب الظاهر - استدلال صوريّ
مصباح الفقيه — صفحة 229
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٢٩
هامش
تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 227 ، الهامش ( 2 ) .
( 2 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 227 ، الهامش ( 4 ) .
( 3 ) المائدة : 6 .