تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

الذنوب كما تتحاتّ أوراق الأشجار ، وخلق اللَّه بكلّ قطرة من قطرات وضوئه أو غسله ملكا يسبّح اللَّه ويقدّسه ويهلَّله ويكبّره ويصلَّي على محمد وآله الطيّبين ، وثواب ذلك لهذا المتوضّي ، ثمّ يأمر اللَّه بوضوئه وغسله ويختم عليه بخاتم من خزانة ربّ العزّة » ( 1 ) . ( و ) التاسعة من سنن الوضوء : ( أن يبدأ الرجل بغسل ظاهر ذراعيه ) في الغسلة الأولى ( وفي الثانية بباطنهما ، والمرأة بالعكس ) لما رواه المشايخ الثلاثة عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السّلام ، قال : « فرض اللَّه على النساء في الوضوء للصلاة أن يبدأن بباطن أذرعهنّ ، وفي الرجال بظاهر الذراع » ( 2 ) . والمراد من الفرض التقدير والتشريع لا الإيجاب ، بقرينة غيره من الأدلَّة . وهذه الرواية بظاهرها لا تدلّ إلَّا على استحباب البدأة في غسل الذراع للنساء بباطنه وللرجال بظاهره ، وأمّا استحباب العكس في الغسلة الثانية فلا يستفاد منها ، بل ربّما يستظهر منها إطلاق الاستحباب بالنسبة إلى الغسلتين . وفيه منع ظاهر ، لأنّ المتبادر منها استحباب الشروع في غسل الذراع من باطنه للنساء ، ومن ظاهره للرجال ، والغسلة الثانية ليس ابتداؤها ابتداء

هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : 156 ، وانظر : تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 521 .
( 2 ) الكافي 3 : 28 - 29 / 6 ، الفقيه 1 : 30 - 31 / 100 ، التهذيب 1 : 76 - 77 / 193 ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 و 2 .