تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
عند إرادة الصلاة ، لاختصاصها بغير المتطهّر إجماعا ، كما أنّه لا يجوز التشبّث بذيل القاعدة المقرّرة من أنّ « الضرورة تقدّر بقدرها » لأنّ مقتضاها عدم جواز الإتيان بالوضوء العذري بعد زوال العذر ، لا عدم جواز إيقاع الغايات المشروطة بالطهارة بعد زوال العذر ، كما هو ظاهر . وإن قلنا : بأنّه لا يستفاد من الأدلَّة إلَّا الإذن في امتثال الأمر بالوضوء حال الضرورة بهذا الوضوء الناقص ، وأمّا كونه مؤثّرا في رفع الحدث فلا ، بل غاية مفاد الأدلَّة كونه مبيحا للصلاة ومسقطا للأمر المقدّمي المتعلَّق بالتطهير ، كالتيمّم بناء على عدم إفادته للطهارة ، فالأقوى هو القول الأوّل ، لما ثبت بالكتاب والسنّة والإجماع من أنّه لا صلاة لمن تمكَّن من التطهير إلَّا بطهور ، فالطهارة شرط للصلاة مطلقا إلَّا في حقّ من تعذّر في حقّه التطهير ، كدائم الحدث والمضطرّ الذي يجب عليه التيمّم أو الوضوء الناقص لو قلنا بعدم ارتفاع الحدث بهما ، فيجب على القادر إحرازها حال الصلاة كغيرها من الشرائط ، ولا يكفي فيه مجرّد احتمال حصولها بالوضوء الناقص ، كما هو واضح . ولا ينفع لإثبات وجودها استصحاب بقاء أثر الوضوء السابق ، أعني جواز الدخول في الصلاة ، إذ لا يثبت به الطهارة الواقعيّة التي هي شرط للصلاة حال التمكَّن ، كاستصحاب جواز الصلاة في ثوب صلَّى فيه تقيّة ولم يعلم بكونه ممّا يؤكل لحمه ، أو استصحاب جواز الصلاة إلى الجهة التي صلَّى إليها تقيّة لو شكّ في كونها قبلة واقعيّة ، إلى غير ذلك من الموارد .
مصباح الفقيه — صفحة 457 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي