الأعلى ( 1 ) ، وغيرها من مواضع الجبيرة - بأنّ الوضوء مطلقا مقدّم على التيمّم ، لا أنّ التيمّم بدل عن الوضوء التامّ . ويتلوه في الضعف : ما تقدّمه - أعني سقوط المسح - فإنّ الوضوء لا يتبعّض . فحينئذ نقول : مقتضى عموم قوله عليه السّلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ( 2 ) بل فحوى حكم الأقطع : وجوب الوضوء الناقض عليه ، فلا يشرع في حقّه التيمّم ، بل ربّما يستفاد من قوله عليه السّلام ، في رواية عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ( 3 ) امسح عليه » ( 4 ) : أنّ عدم سقوط الوضوء في مثل هذه المواضع من الأمور الواضحة التي لا تحتاج إلى السؤال ، والآية إنّما تنفي وجوب مباشرة الماسح للممسوح لا وجوب الوضوء . ودعوى : أنّ العمل بعموم قاعدة الميسور في باب الوضوء يقتضي عدم مشروعيّة التيمّم للمريض أصلا ، إذ ما من مريض إلَّا ويتمكَّن ولو بإعانة الغير من الإتيان ببعض أجزاء الوضوء من الغسل والمسح ولو من فوق ثيابه ، وهو باطل جزما ، مدفوعة : بأنّ قاعدة الميسور وكذا إجزاء
مصباح الفقيه — صفحة 388
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٨٨
هامش
( 2 ) غوالي اللآلي 4 : 58 / 205 .
( 3 ) سورة الحج 22 : 78 .
( 4 ) الكافي 3 : 33 / 4 ، التهذيب 1 : 363 / 1097 ، الإستبصار 1 : 77 / 240 ، الوسائل ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .
( 1 ) ستأتي الإشارة إلى مصادرها .