هذا إذا أمكنه المسح بنداوة باطن الكفّ بالاستئناف ، وأمّا لو تعذّر عليه ذلك ، كما لو فرض حرارة باطنيّة أو خارجيّة مقتضية لجفاف باطن يديه بحيث تعذّر المسح ببلَّتها ، فالظاهر أنّه يجبّ عليه المسح بظاهر الكفّ أو الذراع ، لاندراجه في مصداق العاجز الذي تقدّم حكمه ، ولا يجزئه المسح بلا نداوة أو بنداوة خارجيّة .
ولو تعذّر المسح بنداوة الوضوء مطلقا ، كما إذا كان الجفاف لشدّة حرارة مزاجيّة أو خارجيّة بحيث لا يمكن إيصال بلَّة الوضوء إلى مواضع المسح ولو بإكثار الماء على الجزء الآخر ، فلا يجب عليه الاستئناف جزما .
وهذا الفرض خارج من موضوع كلام المصنّف رحمه اللَّه ، كما هو ظاهر .
وهل يجب عليه المسح بماء خارجي أو يمسح بلا رطوبة ، أو يسقط عنه المسح أو الوضوء وينتقل فرضه إلى التيمّم ؟ وجوه ، أوجهها الأوّل ، وأضعفها : الأخير ، كما يكشف عن ذلك - مضافا إلى عدم عثور صاحب الجواهر وغيره من الأساطين المتتبّعين في الفقه - قدّس اللَّه أسرارهم - على قائل به - أنّ مشروعيّة التيمّم مشروطة بعدم التمكَّن من الطهارة المائيّة ولو ببعض مراتبها الناقصة ، كما يفصح عن ذلك ظهور أدلَّته في ذلك .
مضافا إلى شهادة التتبّع في الأحكام الشرعية - مثل مسألة الأقطع اليد والرّجل ، ومثل حكم من وضع على إصبعه مرارة ، كما في رواية عبد
مصباح الفقيه — صفحة 387
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٨٧