موضوع الوجوب بالعلم بكونها سنّة والقدرة على فعلها ، مضافا إلى الشواهد العقليّة والنقليّة - إلَّا هذا المعنى ، لا الوجوب الاصطلاحي ، فهذه الرواية حاكمة على غيرها من الأدلَّة ، كما لا يخفى على من تدبّر ، واللَّه العالم . ( ويختصّ ) موضع ( المسح بمقدّم الرأس ) وهو - على ما يتفاهم منه عرفا ، ويساعد عليه كلمات اللغويّين وتصريحات غير واحد من العلماء وتلويحات آخرين - عبارة عن الربع المحاذي للجبهة ، فلا يجزئ مسح المؤخّر أو أحد الجانبين بلا خلاف ، للأخبار المستفيضة المقيّدة لإطلاقات مسح بعض الرأس . منها : رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « مسح الرأس على مقدّمة » ( 1 ) . ورواية أخرى عنه أيضا ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « امسح الرأس على مقدّمة » ( 2 ) . ورواية حمّاد - المتقدّمة ( 3 ) - عن أحدهما عليه السّلام في الرجل يتوضّأ وعليه العمامة : « يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه ، فيمسح على مقدّم رأسه » إلى غير ذلك من الأخبار البيانيّة وغيرها .
مصباح الفقيه — صفحة 360
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٦٠
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 62 / 171 ، الاستبصار 1 : 60 / 176 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 29 / 2 ، التهذيب 1 : 91 / 241 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
( 3 ) تقدّمت في ص 344 / 345 .