العموم ، مضافا إلى إطلاق الجواب ، فتأمّل . والأولى بالإشكال : ما لو كان منبت الشعر المحيط على البشرة خارجا عن حدّ الوجه ، كالصدغ المتدلَّي على مجموع العذار إذا كان الموضع المستور محلَّه المتعارف ، وإلَّا فلا إشكال في وجوب غسل المحلّ دون الحالّ ، ولا ينبغي ترك الاحتياط في موارد الاشتباه خصوصا في الصورتين الأخيرتين ، واللَّه العالم . وكذا لا ينبغي التأمّل في أنّ كفاية غسل ما أحاط على البشرة عن غسلها عزيمة لا رخصة ، لما عرفت من حكومة أدلَّتها على إطلاقات غسل الوجه ، فيقيّد بها مطلقاتها ، ولا دليل حينئذ على كفاية غسل البشرة عمّا وجب عليه ، ولا دلالة في الأدلَّة الحاكمة على كون الحكم رخصة . وقوله عليه السّلام في خبر زرارة : « ليس على العباد أن يطلبوه » ( 1 ) لا يدلّ على كفاية غسل البشرة في امتثال الواجب ، خصوصا بعد وروده بطريق آخر : « ليس للعباد أن يطلبوه » ( 2 ) . وليعلم أنّه لا فرق في عدم وجوب تخليل الشعر ووجوب غسل ظاهره بين شعر اللحية وغيرها ، كالحاجبين والهدب والعنفقة وغيرها ممّا أحاط على الوجه . ( و ) كذا لا فرق بين الرجل والمرأة نصّا وإجماعا ، ف ( لو نبت
مصباح الفقيه — صفحة 316
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣١٦
هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى مصدره في ص 315 .
( 2 ) التهذيب 1 : 364 / 1106 ، الوسائل ، الباب 46 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 ، وفيهما « . . أن يغسلوا » .