تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

البئر بتكرّر أسبابها أمر معقول . وتنظيرها بنجاسة الثوب والبدن وغيرهما قياس مع وجود الفارق بين البئر وغيرها ، كما لا يخفى . وأمّا إذا تغايرت ماهيّات المسبّبات وتصادقت في بعض المصاديق ، فلتوهّم الخلاف في تداخل المسبّبات في مورد الاجتماع مجال ، إلَّا أنّه أيضا بحسب الظاهر خارج من موضوع مسألة التداخل ، التي وقع الاختلاف فيها ، فإنّ موضوعها - على ما يظهر - إنّما يتحقّق في الفرض الأوّل ، ولا بدّ لنا من التعرّض لتحقيق ما هو الحقّ في كلا الفرضين مقدّمة للمسألة الآتية ، مع أنّ المطلب بنفسه من المهمّات . فأقول مستعينا باللَّه تعالى : إذا رتّب المولى جزاء واحدا على أسباب متعدّدة ، كأن قال : إن جاءك زيد فأعطه درهما ، وإن سلَّم عليك فأعطه درهما ، وإن أكرمك فأعطه درهما ، إلى غير ذلك ، فهل يجب على العبد عند اجتماع بعض تلك الأسباب مع بعض الإتيان لكلّ سبب بجزاء مخصوص ، أم لا يجب إلَّا إيجاد طبيعة الجزاء ، فيقع امتثالا للكلّ ؟ ذهب المشهور - على ما نسب ( 1 ) إليهم - إلى الأوّل . واختار جماعة منهم المحقّق الخوانساري على ما حكي ( 2 ) عنه : القول الثاني .

هامش
( 1 ) الناسب هو الآخوند الخراساني في كفاية الأصول : 202 .
( 2 ) حكاه عنه الآخوند الخراساني في الكفاية : 202 ، وانظر : مشارق الشموس : 61 .