تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

يجب على من قصد بجزء من أعمال حجّه الرياء إعادة حجّة في العام المقبل بمجرّد إفساد الجزء مع إمكان التدارك ، أم لا يحكمون إلَّا بوجوب إعادة هذا الجزء ؟ وكذا لو سئل عن منشأ بطلان صلاة من قصد الرياء بركوعها ، فإنّهم يعلَّلونه بوقوع الركوع رياء ، وسببيته للبطلان ، لا بوقوع الرياء في الصلاة . وإلى ما ذكرنا يرجع ما أفاده شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - في ردّ تخيّل البطلان بالتقريب المتقدّم بقوله : ويدفعه أنّه يصدق أيضا أنّه أتى بأقلّ الواجب تقرّبا إلى اللَّه تعالى ، ومقتضى ذلك إعطاء كلّ مصداق حكمه ، فالمركَّب من حيث إنّ الجزء المستحبّ داخل في حقيقته متروك فاسد ليس له ثواب ، ويستحقّ عليه العقاب باعتبار جزئه ، وما عدا ذلك الجزء من حيث إنّه مصداق للكلَّي أتى به تقرّبا صحيح على أحسن الأحوال ( 1 ) . انتهى كلامه رفع مقامه . وقد ظهر لك ممّا تقدّم : أنّه لا فرق في حرمة العبادة وبطلانها بالرياء بين تعلَّقه بنفس ماهيّتها أو بعوارضها المشخّصة وأوصافها المنتزعة منها . نعم ، لا يؤثّر لك فيها قصد الرياء في الأوصاف المتصادقة عليها ، المنتزعة من موجود آخر خارج من حقيقتها ، كاستقبال القبلة في الوضوء والتحنّك في الصلاة .

هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : 96 / 97 .