تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الصلاة لو قلنا بعموم أدلَّتها لمثل المقام . ودعوى أنّه يصدق في الفرض أنّه أشرك مع اللَّه تعالى غيره في العمل ، وأدخل رضى أحد من الناس فيه ، وأنّ رفع اليد عن الجزء المأتيّ به رياء وتداركه لا يؤثّر في رفع الصدق المزبور بعد تحقّقه ، مدفوعة أوّلا : بمنع عدم تأثير رفع اليد والتدارك في نفي الصدق ، فإنّهما بمنزلة تبديل الجزء الفاسد في المركَّبات الخارجيّة ، الموجب لالتيام المركَّب ممّا عداه ، فبعد رفع اليد والتدارك يلتئم المركَّب ممّا عداه ، ولا يصدق على ما عداه شيء من الخبرين . وثانيا : بما سنوضّحه فيما بعد إن شاء اللَّه من أنّ معروض البطلان أوّلا وبالذات هو الجزء ، وبطلان الكلّ مسبّب عنه من حيث النقيصة ، ولازمه صحّة المركَّب على تقدير التدارك . ولو راءى في بعض الأجزاء التي لا مدخليّة لها في قوام الماهيّة ، بل هي من محسّنات الفرد ، بأن كان جزءا مستحبّيا للماهيّة المأمور بها منشأ لصيرورة الفرد المشتمل عليه أفضل الأفراد ، فقد يقال : ببطلان العبادة المشتملة عليه ، نظرا إلى صدق الروايتين المتقدّمتين على الفرد الموجود في الخارج ، لصحّة قولنا : إنّه أدخل في هذا العمل رضى أحد من الناس ، وأشرك مع اللَّه تعالى غيره فيه . ولكنّ الأظهر : الصحّة أيضا ، لأنّ معروض البطلان أوّلا وبالذات هو الجزء الريائي ، فلو قنت في صلاته رياء ، فكما يصحّ أن يقال : إنّه أشرك مع اللَّه تعالى غيره في صلاته كذلك يصحّ أن يقال : إنّه أشرك في قنوته ،