تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

حصولها عليها : الإجماع بقسميه ، بل عليه ضرورة المذهب . وما عن الإسكافي من الاستحباب ( 1 ) ، محمول على الصورة المخطرة ، أو شاذّ مطروح . ويمكن الاستدلال له - مضافا إلى ذلك - بصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إنّما الوضوء حدّ من حدود اللَّه ليعلم اللَّه من يطيعه ومن يعصيه ، وأنّ المؤمن لا ينجّسه شيء ، إنّما يكفيه مثل الدهن » ( 2 ) فإنّها صريحة في أنّ المقصود به الإطاعة ، وهي لا تتحقّق إلَّا مع القصد ، كما ستعرف . وقد اشتهر الاستدلال على ذلك قبل الإجماع : بقوله تعالى * ( وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) * ( 3 ) . وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّما الأعمال بالنيّات وإنّما لكلّ امرئ ما نوى » ( 4 ) . وقوله عليه السّلام : « لا عمل إلَّا بنيّة » ( 5 ) . وهذه الأدلَّة - على تقدير تماميّة الاستدلال بها - تدلّ على أنّ الأصل

هامش
( 1 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 79 ، وحكاه عنه الشهيد في الذكرى : 80 .
( 2 ) الكافي 3 : 21 / 2 ، التهذيب 1 : 38 / 387 ، الوسائل ، الباب 52 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
( 3 ) سورة البينة 98 : 5 .
( 4 ) أمالي الطوسي 2 : 231 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 10 بتفاوت يسير .
( 5 ) أمالي الطوسي 2 : 203 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 9 .
مصباح الفقيه — صفحة 126 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي