تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

وأورد بالنقض ببصاق شارب الخمر . وحلَّه : أنّه لا حكم للنجاسة بعد استهلاكها أو استحالتها . ( و ) كذا ( سؤر ما أكل الجيف ) إن لم يكن مأكول اللحم ، كما هو الغالب ، وإلَّا فيشكل الحكم بكراهة سؤره ، إذ الظاهر أنّ أكل الجيفة لا يوجب حرمة اللحم حتى يستفاد كراهة سورة من المرسلة . ولعلّ وجه قولهم بكراهته على الإطلاق هو الخروج من شبهة الخلاف ، لحكاية المنع عن بعض . وكيف كان فإنّما يكره السؤر ( إذا خلا موضع الملاقاة من عين النجاسة ) وإلَّا فينجس السؤر ، ويجب التجنّب عنه بلا إشكال ، إذ لا دليل على اختصاص حكم النجاسات بما عدا هذا الفرد . ويدلّ عليه بالخصوص : رواية عمّار ، المتقدّمة ( 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، حين سأله عن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب ، فقال عليه السّلام : « كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه إلَّا أن ترى في منقاره دما . فإن رأيت في منقاره دما فلا تتوضّأ منه ولا تشرب » . وعنه أيضا أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عن ماء شربت منه الدجاجة ، قال : « ان كان في منقارها قذر لم يتوضّأ ولم يشرب ، وإن لم تعلم أنّ في منقارها قذرا توضّأ منه واشرب » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 355 / 356 .
( 2 ) التهذيب 1 : 284 / 832 ، الإستبصار 1 : 25 / 64 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث 3 .
مصباح الفقيه — صفحة 359 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي