المطهّرة ، وتكفي المرّة في غسالة سائر النجاسات ، كما تكفي المرّة في تطهير ما تنجّس بملاقاتها بنفسها على ما ستعرفه في محلَّه . ويحتمل الاكتفاء بالمرّة في غسالة البول أيضا خصوصا في الغسلة المطهّرة ، بل لا يخلو القول بكفاية الواحدة فيها عن قوّة وإن كان الأوّل أشبه . ثم إنّك قد عرفت في مطاوي الكلمات السابقة تلويحا وتصريحا أنّ الماء المستعمل - الذي تقدّم الكلام في نجاسته - إنّما هو ما ( عدا ماء الاستنجاء . ) وأمّا ماء الاستنجاء ( فإنّه ) لا بأس به بلا خلاف فيه إجمالا ، لأخبار مستفيضة : منها : حسنة الأحول - وهو محمّد بن نعمان - قال : قلت للصادق عليه السّلام : أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ، فقال : « لا بأس » ( 1 ) . ورواها في العلل عن رجل عن العيزار ( 2 ) عن الأحول أنّه قال لأبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث : الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى به ، فقال : « لا بأس » فسكت ، فقال : « أو تدري لم صار لا بأس به ؟ » فقلت : لا واللَّه جعلت فداك ، فقال عليه السّلام : « إنّ الماء أكثر من
مصباح الفقيه — صفحة 326
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٢٦
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 13 / 5 ، الفقيه 1 : 41 / 162 ، التهذيب 1 : 85 / 223 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 1 .
( 2 ) في المصدر : العنزا .