تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

لتمّ في إثبات النجاسة ، لما عرفت من دعوى الإجماع على النجاسة عن المنتهى والتحرير ( 1 ) في بعض موارد النزاع ، وهو : ما إذا كان على بدن المغتسل نجاسة . وأمّا الاستقراء في جزئيّاتها فمعلوم أنّه لا ينفع ، لأنّ الأمر في جميع ما عدا محلّ النزاع واضح ، ولا يورث التتبّع مزيد علم حتّى يؤثّر في الظنّ بثبوت الحكم للعنوان الجامع بين المصاديق ، فضلا عن الجزم الذي عليه يبتني حجّية الاستقراء ، لأنّ من المطهّرات ما لا يتّصف بالطهارة والنجاسة ، كالشمس وذهاب الثلثين ، ومنها : ما نعلم تنجّسه حال الاستعمال ، كالأرض وتراب التعفير وحجر الاستنجاء ، ومنها : ما علم عدم تنجّسه ، كالماء الكثير والجاري وماء الاستنجاء ، وما عداها محلّ النزاع ، فالتتبّع فيها لا ينفع بعد فرض أنّه ليس في شيء منها دليل خاصّ تعبّدي ينجسم به مادّة النزاع . ودعوى : استفادة هذا الحكم التعبّدي من الأحكام الأخر بديهيّة الفساد ، إذ لا مناسبة بينهما ، فلا يمكن استفادته منها بنحو من أنحاء الاستفادة حتى بالقياس . وأمّا القاعدة الثانية فهي مسلَّمة لا تحتاج إلى التتبّع ، بل هي في خصوص الماء الذي هو محلّ حاجتنا كادت تكون من ضروريّات المذهب ، إلَّا أنّ ما هو شرط في التطهير إنّما هو طهارته من غير جهة

هامش
( 1 ) حكاه عنهما صاحب الجواهر فيها 1 : 341 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 23 ، وتحرير الأحكام 1 : 6 .