منها : ما ورد في تعليل طهارة ماء الاستنجاء في رواية يونس بن عبد الرحمن عن رجل عن العيزار عن الأحول بعد نفي البأس عن الثوب الذي أصابه ، قال : « أو تدري لم صار لا بأس به ؟ » قلت : لا واللَّه ، فقال : « إنّ الماء أكثر من القذر » ( 1 ) . وفيه : أنّ الأخذ بعموم العلَّة يستلزم المصير إلى ما ذهب إليه العماني ، والخصم لا يقول به ، والتأويل مشترك ، وحمله على مطلق الغسالة ليس بأولى من الالتزام بكونها علَّة لطهارة خصوص ماء الاستنجاء . هذا ، مع أنّ هذا الدليل لو تمّ لدلّ على طهارة ما يستعان به لإزالة العين ، لأنّ مورده ماء الاستنجاء . والمراد من القذر في الرواية هو البول أو العذرة الموجودة في محلّ النجو ، فأوّل مرتبة يتخطَّى إليها عن مورد النصّ ليس إلَّا الماء المستعمل لإزالة عين البول والعذرة في غير مورد النجو ، مع أنّ الخصم لا يقول بها كما اعترف به في بعض كلماته ، فعلى الخصم أيضا أن يلتزم باختصاص العلَّة المنصوصة بموردها . ومنها : ما ورد في غسالة الحمّام التي لا تنفك غالبا عن الماء المستعمل في إزالة النجاسة . مثل : مرسلة الواسطي عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه سئل عن مجمع الماء في الحمّام من غسالة الناس ، قال : « لا بأس به » ( 2 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 317
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣١٧
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 287 / 1 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 15 / 4 ، التهذيب 1 : 379 / 1176 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 9 .